موقع الرأي السوري - 0

x

ارسال إلى صديق


أخبار إعادة الإعمار
تحقيقات صحفية
نشاطات الأحزاب
الصفحة الرئيسية  »  وجهات نظر  » «على الوعد يا كمون»


«على الوعد يا كمون»

جريدة الوطن - سهام يوسف - 24/12/2018

لن أدخل في تفسير وتحليل القول الشائع «على الوعد يا كمون» لكنني سأتخذ منه معبراً للتساؤل عن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن بموجبه انسحاب قواته من القواعد التي أنشأتها شرق سورية.

إن مختصر القول حول الموضوع، وبالاستناذ إلى ذاكرتنا القريبة والبعيدة، مفاده هو أن الولايات المتحدة الأميركية تاريخياً لم تصدق مرة واحدة في موقف مصيري وإستراتيجي إلا في حال كان يحقق لها مصالحها أو يتماهى مع مصالح إسرائيل، مع أن أغلبية مصالحهما واحدة في منطقتنا ووطننا، فمن المستفيد ومن المتضرر من هذا القرار؟

لا شك أن سورية هي المستفيد الأول في حال صدقت أميركا وسحبت قواتها، والمستفيد الثاني هو الاستقرار والأمن في المنطقة بشكل عام، إذ ستتوفر الفرصة للتفكير بعقل بارد لحلحلة الملفات المعقدة والمتشابكة بين دول المنطقة وداخل هذه الدول أيضاً.

ولا يوجد أدنى شك أن القرار الأميركي شكل صفعة لأصحاب الأحلام الانفصالية المتآمرين على وحدة سورية أرضاً وشعباً.

وبالرغم من ذلك لن يعفينا التاريخ فيما إذا نظرنا إلى هذا القرار نظرة بريئة بعيداً عن عين الشك والريبة فيه ومنه.

ومن واجبنا التقصي عن خفايا التفاهمات التركية الأميركية، لأنه الطبيعي أن يتم تفاهم بصيغة ما بينهما على الأدوار التي قد يتبادلانها حول الاستحقاقات في المنطقة التي تحقق مصالحهما.

وبكل تأكيد لن تكون المصالح الإسرائيلية غائبة عن أي موقف أو إجراء تتخذه أطراف مشروع الشرق الأوسط الجديد وأصحاب مشروع ما يسمى بـ«صفقة القرن».

أمام هذه المستجدات فإنه من الأهمية بمكان ألا يطول الزمن على بقاء الحال على ما هي عليه شمال سورية وتحديداً في محافظة إدلب، فعودتها إلى كنف السيادة السورية في أسرع وقت هي من أولى الأولويات قبل أن تأخذ خطة التتريك والعثمنة بعدها المخطط لها، وحتى لا نتفاجأ في المستقبل بكمين سياسي تركي يحقق ما حققه الأتراك في مؤامرة سلخ لواء اسكندرون.

هذا مع ثقتنا بكل ما يقوم به حليفنا الروسي من دور سياسي وعسكري مشرف في سورية، وبمساهمة بقية الحلفاء في القضاء على الإرهابيين وإفشال مشروع إسقاط سورية وتحويلها إلى دولة فاشلة.

كل ذلك ما كان ليتم لولا الصمود الأسطوري للجيش العربي السوري والقيادة الشجاعة الرئيس بشار الأسد وثقة الشعب الكبيرة بشخصه وبقيادته.

إن المستجدات الإقليمية والمواقف الدولية تشير إلى أن سورية ماضية في تحقيق انتصارها التاريخي على مشروع تقسيمها، وهي على الرغم مما ألمّ بها، لم تغفل عينها عن الجولان وعن كل شبر سلب منها، وهي مصممة على إنجاز انتصارها وتكريس سيادتها على كامل ترابها.

 

وبالعودة على ذي بدء نقول للرئيس الأميركي ترامب: «على الوعد يا كمون». 

عدد المشاهدات [174]
ارسال لصديق

التعليقات

د.منار العم . بوليفيا

2018-12-29 AM 11:22:29

كل عام وانتم بخير ميلاد مجيد وسنة جديدة عساها تحمل السلام والخير لكم في الرأي السوري والسعادة والتألق للسيدة الكاتبة والنصر لسورية والصحة لقائد سورية سيادة الرئيس بشار الأسد.
فهمت من مقالة الكاتبة أكثر مما فهمته من دي ميستورا فهي لخصت الوضع بشكل مبسط وواضح ومكثف ودي ميستورا عقد الوضع وخلط الدبس بالطحين فلا هو عسل ولا هو عجين.
أرشح الكاتبة سفيرة للسلام في العالم.
أشكركم وكل عام وأنتم بخير.

الرد: كل عام وانتم بخير ميلاد مجيد وسنة جديدة عساها تحمل السلام والخير لكم في الرأي السوري والسعادة والتألق للسيدة الكاتبة والنصر لسورية والصحة لقائد سورية سيادة الرئيس بشار الأسد.
فهمت من مقالة الكاتبة أكثر مما فهمته من دي ميستورا فهي لخصت الوضع بشكل مبسط وواضح ومكثف ودي ميستورا عقد الوضع وخلط الدبس بالطحين فلا هو عسل ولا هو عجين.
أرشح الكاتبة سفيرة للسلام في العالم.
أشكركم وكل عام وأنتم بخير.

اسطفان جبور تكساس

2018-12-27 PM 8:11:14

رائعين انتم في الرأي السوري ورائعة السيدة الكاتبة التي لخصت ما يحيط بسورية بأسلوب سلس وواضح لا مجال فيه لتفسير ما فسرته
ميلاد مجيد وكل عام وانتم بخير.
سورية ستنتصر.

الرد: رائعين انتم في الرأي السوري ورائعة السيدة الكاتبة التي لخصت ما يحيط بسورية بأسلوب سلس وواضح لا مجال فيه لتفسير ما فسرته
ميلاد مجيد وكل عام وانتم بخير.
سورية ستنتصر.

شمعون كوركيس الحسكة

2018-12-27 AM 3:02:26

لم اقرأ للكاتبة السورية السريانية سهام يوسف من فترة
لكنه ما قرأته اليوم يكفيني لمدة شهر استغناء عن سماع الأخبار
انها سورية أصيلة

الرد: لم اقرأ للكاتبة السورية السريانية سهام يوسف من فترة
لكنه ما قرأته اليوم يكفيني لمدة شهر استغناء عن سماع الأخبار
انها سورية أصيلة

د عبد الاحد.. سيدني

2018-12-26 AM 11:13:00

رائعة دائماً الكاتبة المخلصة لهويتها ووطنها .. توصيف وقراءة سليمة قدمتهما لما يجري في سورية ومحيطها الاقليمي والدولي .. والاخت الكاتبة دائماً تتحفنا بروائغ التعابير بأدق التفاصيل عن المشهد السوري ..عاشت سورية وتحية الاتكبار لقائدنا الشجاع ولجيشنا الباسل ولشعبنا الصامد .. وميلاد مجيد عليكم أسرة الرأي السوري وعلى سورية الغالية على قلوبنا وكل عام وأنتم بألف خير.

الرد: رائعة دائماً الكاتبة المخلصة لهويتها ووطنها .. توصيف وقراءة سليمة قدمتهما لما يجري في سورية ومحيطها الاقليمي والدولي .. والاخت الكاتبة دائماً تتحفنا بروائغ التعابير بأدق التفاصيل عن المشهد السوري ..عاشت سورية وتحية الاتكبار لقائدنا الشجاع ولجيشنا الباسل ولشعبنا الصامد .. وميلاد مجيد عليكم أسرة الرأي السوري وعلى سورية الغالية على قلوبنا وكل عام وأنتم بألف خير.

سراج الدين دبلن

2018-12-24 PM 6:46:28

بكل أمانة قدمت السيدة الكاتبة إحاطة دقيقة هي أفضل من إحاطة المبعوث الدولي ستيفان ديمستورا التي قدمها مؤخراً في مجلس الأمن الدولي بأسلوب غير معقد مزجت فيه تعابير السياسة بتعابير الأدب .
صورة واضحة تماماً للمشهد السوري والاقليمي والدولي .. بوركت أيتها الكاتبة الفذة وبوركت جهودكم في موقع الرأي السوري وكل عام وأنتم بخير ...وانا مع الكاتبة ويقيني من يقينها أن سورية منتصرة .

الرد: بكل أمانة قدمت السيدة الكاتبة إحاطة دقيقة هي أفضل من إحاطة المبعوث الدولي ستيفان ديمستورا التي قدمها مؤخراً في مجلس الأمن الدولي بأسلوب غير معقد مزجت فيه تعابير السياسة بتعابير الأدب .
صورة واضحة تماماً للمشهد السوري والاقليمي والدولي .. بوركت أيتها الكاتبة الفذة وبوركت جهودكم في موقع الرأي السوري وكل عام وأنتم بخير ...وانا مع الكاتبة ويقيني من يقينها أن سورية منتصرة .

د.الياس

2018-12-24 PM 5:13:18

السيدة سهام يوسف عرفناك تصورين لنا عواطفنا الوطنية بجمل رشيقة محببة ولكنك في هذه المقالة السياسية الموجزة صورتي لنا الحدث الراهن الذي هو موضع اهتمام جميع المواطنين السوريين بما سمي في الأدب \quotالسهل الممتنع\quot برؤية استراتيجية هي أفضل ما قرأت. فشكرا لك.

الرد: السيدة سهام يوسف عرفناك تصورين لنا عواطفنا الوطنية بجمل رشيقة محببة ولكنك في هذه المقالة السياسية الموجزة صورتي لنا الحدث الراهن الذي هو موضع اهتمام جميع المواطنين السوريين بما سمي في الأدب \quotالسهل الممتنع\quot برؤية استراتيجية هي أفضل ما قرأت. فشكرا لك.


اضافة تعليق

الاسم :
التعليق