موقع الرأي السوري - 0

x

ارسال إلى صديق


أخبار إعادة الإعمار
تحقيقات صحفية
نشاطات الأحزاب
الصفحة الرئيسية  »  حديث الناس  » الرئيس الأسد: الحرب كانت بيننا نحن السوريين وبين الإرهاب حصرا.. نحن ننتصر مع بعضنا لا ننتصر على بعضنا وأي انتصار يكون حصرا على الإرهاب بغض النظر عن جنسيته


الرئيس الأسد: الحرب كانت بيننا نحن السوريين وبين الإرهاب حصرا.. نحن ننتصر مع بعضنا لا ننتصر على بعضنا وأي انتصار يكون حصرا على الإرهاب بغض النظر عن جنسيته

سانا - 17/02/2019

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أنه بفضل قواتنا المسلحة ودعم القوات الرديفة والحلفاء والأصدقاء والأشقاء تمكنا من دحر الإرهاب مشددا على أن حماية الوطن لم تكن ممكنة لولا الإرادة الشعبية الواحدة عبر مختلف أطياف وشرائح المجتمع السوري.

وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات السورية اليوم: إن الدروس والتجارب هي التي تبني الأمم والأوطان وتمنحها الصلابة والمناعة ولأن سورية قوية صمدت ولأنها واجهت الحرب بشجاعة فسوف تكون أكثر قوة ومتانة.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن مخطط الهيمنة على العالم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لم يتغير ولكن مقاومة شعبنا بقيت ثابتة وازدادت رسوخا مؤكدا أن الوطن ليس سلعة لأنه مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصا ونحن ننتصر مع بعضنا ولا ننتصر على بعضنا.

وقال الرئيس الأسد: السيدات والسادة رؤساء المجالس المحلية يسعدني أن ألتقي بكم في سياق أول اجتماع موسع لكم بعد انتخابكم رؤساء للمجالس المحلية في انتخابات كان مجرد إجرائها واحدا من الرهانات الأساسية للدولة لأنه يتوج مرحلة مهمة من مسيرة استعادة الأمن ودحر الإرهاب ويؤكد قوة الشعب والدولة ويثبت مرة أخرى فشل رهان الأعداء على تحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة غير قادرة على القيام بمهامها الدستورية.

وأضاف الرئيس الأسد.. لقد كانت تجربة الإدارة المحلية تجربة مهمة هدفت إلى تعزيز دور المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل مناطقهم.. وكأي تجربة حملت إيجابيات وشابتها سلبيات ومع مرور الزمن أصبحت الفكرة بحاجة إلى تطوير وقانونها بحاجة إلى تعديل وكان صدور القانون 107 لعام 2011 خطوة مهمة في اتجاه زيادة فاعلية الإدارة المحلية من خلال منح البلديات المزيد من الاستقلالية وتوسيع هامش اللامركزية الإدارية في إدارة شؤون المجتمع.

وتابع الرئيس الأسد.. كان الزمن المفترض للانتقال إلى التطبيق النهائي للقانون 107 هو خمس سنوات ولكن تصادف صدور القانون مع بدء الحرب على سورية أجل تطبيق القانون كليا وأجل الانتخابات وهذا كان نتيجة طبيعية لخروج العديد من المناطق عن سيطرة الدولة.. أما اليوم وبعد تحسن الوضع الميداني وإجراء الانتخابات فنحن أمام فرصة مهمة ونقلة نوعية وحقيقية في إطار الادارة المحلية سوف تنعكس ايجابيا على كل مناحي الحياة في سورية ولكن لا يمكن القيام بذلك من دون فهم ما هي الغايات وما هي الأهداف المتوخى الوصول إليها من خلال القانون 107.

واعتبر الرئيس الأسد أن جوهر ما يهدف إليه قانون الإدارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق من خلال إعطاء الوحدات المحلية الصلاحيات لتطوير مناطقها اقتصاديا وعمرانيا وثقافيا وخدميا وما يعنيه ذلك من مساهمة في رفع المستوى المعيشي للمواطنين عبر تأسيس المشاريع وخلق فرص العمل إضافة إلى تخفيف الأعباء عنهم من خلال تقديم الخدمات لهم محليا وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن.

وأضاف الرئيس الأسد.. من الناحية العملية لم يعد من الممكن أن ندير شؤون المجتمع وشؤون الدولة في سورية وتحقيق التنمية المتوازنة بالطرق المركزية نفسها التي كانت سائدة خلال العقود الماضية والتي ما زالت مطبقة حتى اليوم.. فلو قارنا بين عدد السكان في سورية عندما صدر القانون السابق عام 1971 والقانون الحالي في عام 2011 أي اربعة عقود.. كان عدد سكان سورية في ذلك الوقت 1971 حوالي سبعة ملايين وعند صدور هذا القانون كان عدد سكان سورية المسجلين كمقيمين داخل سورية 22 مليونا “ثلاثة أمثال العدد” والأهم من ذلك أن عدد الكفاءات العلمية تضاعف مرات عدة بسبب توسع التعليم بكل مستوياته افقيا وعموديا وهذا يعني أن الوحدات المحلية التي تمثلونها أصبحت أكثر قدرة اليوم على تأدية مهامها من دون الاستناد أو الاعتماد الكامل على السلطات المركزية لكن طبعا يجب أن نأخذ بالاعتبار أن هناك تفاوتا في هذه الكفاءات العلمية والمهنية بين المحافظات على سبيل المثال دمشق وحلب وباقي المحافظات أو بين الريف والمدينة لذلك عندما نقوم بتطبيق هذا القانون لا بد من القيام بذلك بشكل تدريجي لكي لا تكون هناك فجوة تنموية بين المناطق وإذا لم نأخذ بالاعتبار هذه الفجوة الموجودة في الكفاءات فسوف نخلق تفاوتا في التنمية وهذا مناقض تماما للهدف من القانون 107.

وتابع الرئيس الأسد.. عندما تقومون في مناطقكم بإدارة التفاصيل اليومية تنتقل المؤسسات المركزية لممارسة دورها الرقابي وتكون لديها الفرصة للتفرغ بشكل أكبر للسياسات الشاملة والاستراتيجيات بدلا من الغرق في التفاصيل اليومية كما هو الوضع حاليا كما أن إطلاق المشاريع التنموية بشكل محلي سوف يتكامل مع المشاريع التنموية الاستراتيجية للدولة وهذا بحد ذاته يعني الاستثمار الأمثل للموارد المالية والاستثمار الأمثل للموارد البشرية وفي الوقت نفسه اختصار الزمن في عملية التنمية.. لكن هناك نقطة مهمة ربما لا ينتبه اليها الكثيرون فالوحدات المحلية من خلال تواجدها في كل زاوية من زوايا الوطن هي الأقدر على معرفة التفاصيل الموجودة في المجتمع وبالتالي هي المصدر الأهم للأرقام الاحصائية وكلنا نعلم بأنه دائما لدينا مشكلة بالأرقام ودقتها في سورية فهي مصدر مهم جدا بالنسبة للسلطات المركزية من ناحية الأرقام الاحصائية وهذا يساعدها على أن تضع خططا أكثر واقعية وبالتالي أكثر ملاءمة لحاجات المواطنين وللحاجات الوطنية.

وقال الرئيس الأسد: أما الجانب الآخر المهم للقانون فهو توسيع المشاركة في تنمية المجتمع المحلي الذي يقوم بتحديد احتياجاته وإدارة موارده كما يقوم المواطن بعملية الرقابة على أداء مؤسسات الإدارة المحلية وتصويب أي خلل يصيب عملها وهذا يعني توسيع شراكة المواطن مع مؤسسات الدولة في صنع القرار والذي من شأنه أن ينمي لديه المعرفة بمشاكل المؤسسات ويعطيه القدرة على اقتراح الحلول العملية بدلا من انتظار الحل واقتصاره على ما يطرحه المسؤول.

وتابع الرئيس الأسد.. دائما نطلب الحل من الأعلى من القمة إلى القاعدة في هذه الحالة يجب أن يكون الحل من القمة ومن القاعدة وربما تكون القاعدة أقدر على اقتراح الحلول التكتيكية ليس الاستراتيجية وهذا التشارك بين القمة والقاعدة هو الذي يحل معظم مشاكلنا التي نعاني منها وخاصة في الظروف الحالية أي ظروف الحرب فإذن يتحول المواطن بهذه الحالة من مجرد ناقد إلى ناقد ومشارك في الحل وحامل للمسؤولية وحمل المسؤولية الوطنية ينمي ارتباط الإنسان بأرضه
وانتمائه إلى وطنه وبالوقت نفسه فإن توسيع الحوار بين مختلف أطياف المجتمع حول التحديات التي تواجهه يخلق التعاون ويعزز الانسجام بين مختلف مكونات هذا المجتمع فإذن نحن نتحدث عن الشراكة بين الجميع في الدولة وفي المجتمع وهذه الشراكة هي التعبير الحقيقي عن واحد من أهم أوجه الممارسة الديمقراطية وهي أداة ترتقي بالفكر الديمقراطي الذي لا يمكن أن يبنى إلا على الحوار الشامل والمستمر والمستند إلى المؤسسات وهي التي تنتقل بالديمقراطية من مجرد القول والكلام إلى العمل والإنجاز وتحولها من أداة للتهديم كما يريدها الأعداء إلى أداة للبناء والتطوير.

وقال الرئيس الأسد: لو عدتم إلى الدراسات التي صدرت خلال الحرب على سورية من قبل مراكز الدراسات الموجودة في الدول الداعمة للإرهاب وطبعا لو عدتم بالوقت نفسه إلى تصريحات عدد من المسؤولين فيها للاحظتم أن سياسة هذه الدول تجاه سورية كانت تستند الى دعامتين الأولى.. هي دعم الإرهاب بهدف السيطرة على أكبر قدر ممكن من الجغرافيا وهذه دعامة مؤقتة والثانية وهي المخطط الأبعد مدى وهي تسويق ومحاولة تطبيق فكرة اللامركزية الشاملة ليست اللامركزية التي نتحدث عنها الآن أو التي يسعى إليها القانون 107 وإنما اللامركزية الشاملة التي تضعف فيها سلطة الدولة بشكل كامل وتصبح الدولة هامشية ودورها شكلي وتضعف معها السيادة والمفاهيم الوطنية وتكون النتيجة تراجع التجانس الاجتماعي ونصل إلى تقسيم المجتمع ولاحقا إلى تقسيم الوطن جغرافيا.

وأضاف الرئيس الأسد.. كما نعرف كلنا مخطط التقسيم ليس مخططا جديدا هو مخطط قديم عمره عقود وهو لا يتوقف عند الحدود السورية بل يشمل معظم دول هذه المنطقة لكنهم طبعا محدودو التفكير لأن الوصول إلى هذا الهدف لا يمكن أن يحصل إلا إذا كان هناك انقسام اجتماعي حقيقي وهو في سورية غير موجود ولو كان موجودا لربما حصل التقسيم في هذا الوطن خلال السنوات الأولى وربما باعتقادي خلال الأشهر الأولى للحرب لكن أعداءنا لا يتعلمون الدروس وربما يكون شيئا جيدا أنهم لا يتعلمون الدروس لكي يقعوا دائما في الأخطاء فصحيح أن الحقائق على الأرض في سورية خلال الحرب تغيرت مرات عديدة وتغيرت كليا على الأرض داخل سورية وأيضا في الوضع السياسي الدولي لكن حقيقتين لم تتغيرا أبدا.. الأولى هي مخطط الهيمنة وليس الهيمنة على سورية وإنما الهيمنة على العالم الذي تقوم به الدول الغربية وتقوده الولايات المتحدة أما الحقيقة الثانية فهي إرادة المقاومة لشعبنا التي بقيت ثابتة فازدادت رسوخا وتجذرا.. واليوم يندحر الإرهاب مكانا تلو الآخر ويعود الأمان الى ملايين السوريين في كثير من المدن والقرى التي تحررت ومع كل شبر يحرر هناك عدو يحبط.. مع كل شبر يطهر هناك عميل وخائن ومرتزق يتذمر.. لماذا يتذمرون… بحسب تصريحاتهم وكتاباتهم هم يتذمرون لأن رعاتهم خذلوهم وأنا استغرب أيها العملاء كيف يكونون قد خذلوكم وهم طبقوا قواعد اللعبة بشكل دقيق.

وتابع الرئيس الأسد.. أنتم عرضتم أنفسكم منذ البداية ومعكم الوطن للبيع.. ولا أقول عرضتم مبادئكم فأنتم لا تحملون مبادئ أساسا.. عرضتم أنفسكم والوطن للبيع وكان هناك طلب على هذا النوع من البضاعة في ذلك الوقت فدفعت أرقام مجزية وتم شراؤكم لكن بعد التجربة من قبل المالكين الجدد وبالرغم من كل عمليات التجميل والتحسين والتطوير والتعديل لم تحققوا المهام المطلوبة منكم فقرروا بيعكم في موسم التنزيلات بعد أن تراجع الطلب عليكم في سوق النخاسة الدولي لكن بسعر بخس ولن يجدوا من يشتري وربما يقدمونكم مجانا ولن يكون هناك من يشتري.. وربما يتم تقديمكم وفوقكم رزمة من المال ولن يقبل بكم أحد لكن بيعكم تم من دون الوطن لأن الوطن له مالكون حقيقيون لا لصوص.. الوطن له شعب يعتبر وطنه كالروح إذا ماتت مات معها.. والسماسرة يعتبرون الوطن سلعة إذا ذهبت يستبدلونها بعد أن يقبضوا الثمن.. الوطن كالروح هي عبارات لا تفهمونها.. الوطن مقدس كلمات لا تعرفون معناها لأنكم سماسرة رخيصون لم تستطعموا سوى الذل والهوان ولا يليق بكم سوى الازدراء والاحتقار.

وتابع الرئيس الأسد.. بعد كل تلك السنوات لم يتعلم أولئك العملاء القاعدة البديهية أن لا شيء يعطي الإنسان قيمته إلا انتماؤه للشعب الحقيقي.. أما الشعب الوهمي الذي اخترعوه بخيالهم المريض وافترضوا أنهم يمثلونه فهو غير موجود ولم يفهموا بعد أن الطريق إلى هذا الشعب كأي شعب حر في العالم لا يمر عبر مسؤولي ومخابرات دول أخرى.. هو طريق مباشر أساسه الصدق والوضوح لا الغدر والخيانة والنفاق.

وقال الرئيس الاسد: إذ أكرر اليوم ما كنت أقوله منذ بداية الحرب أن الأفق أمام ما اختاروه مسدود فإنني أؤكد أيضا أن السبيل الوحيد للتراجع عن الضلال هو عبر الانضمام الى المصالحات وتسليم السلاح لمن حمل السلاح والتراجع عن الإثم لمن وضع نفسه ومصيره بتصرف الأعداء ولأن الشعب كبير بمعناه وعريق بتاريخه فإن قلبه كبير بتسامحه واحتضانه للعائدين إليه عندما يكونون صادقين.. فبمقدار ما شعبنا عريق ومتجذر في التاريخ بمقدار ما ينظر الى المستقبل بدلا من أن يعلق بالماضي مهما كان مرا وقاسيا فالذاكرة لما مر من أحداث هي لتعلم الدروس لا لتراكم الأحقاد.. فالدروس والتجارب هي التي تبني الأمم والأوطان وتمنحها الصلابة والمناعة ولأن سورية قوية صمدت ولأنها واجهت الحرب بشجاعة ستكون أكثر قوة ومتانة وأفضل من عبر عن هذه القوة هو قواتنا المسلحة التي بفضلها ومعها المجموعات الرديفة بالإضافة إلى دعم الحلفاء والأصدقاء والاشقاء تمكنت من دحر الإرهابيين في معظم أرجاء الوطن وكلنا نعلم أن ما تحقق ما كان ممكنا لولا الدعم الشعبي الواسع المبني على الوعي الوطني العميق للشعب وعلى الوحدة الوطنية الشاملة لمختلف شرائح مجتمعنا.

وأضاف الرئيس الأسد.. ربما يفسر البعض مصطلح الدعم الشعبي الواسع أنه دعم الأغلبية التي كانت تتواجد في مناطق سيطرة الدولة والحقيقة أن هذا الدعم كان موجودا أيضا في مناطق تواجد المسلحين بين المواطنين الذين كانوا يعيشون في تلك المناطق والذين لم يكن بملء إرادتهم أن يخرجوا منها.. كان وجودهم قسريا لأنهم إن حاولوا الخروج فسيقتلون والبعض منهم بقي على تواصل مع جهات حكومية عديدة كان ينقل معلومات ويعطي أفكارا وكان ملحا بشكل مستمر على عودة الجيش ومؤسسات الحكومة الى تلك المناطق والبعض منهم دفع الثمن.

يتبع…

عدد المشاهدات [111]
ارسال لصديق

التعليقات

لايوجد تعليقات

اضافة تعليق

الاسم :
التعليق