موقع الرأي السوري - 0

x

ارسال إلى صديق


أخبار إعادة الإعمار
تحقيقات صحفية
نشاطات الأحزاب
الصفحة الرئيسية  »  حديث الناس  » هل "نتنياهو" وعد الرئيس "بوتين" بفتح المفاوضات مع سورية حول الجولان من النقطة التي توقفت عندها عام 2000م لقاء الدعم الذي قدمه له؟


هل "نتنياهو" وعد الرئيس "بوتين" بفتح المفاوضات مع سورية حول الجولان من النقطة التي توقفت عندها عام 2000م لقاء الدعم الذي قدمه له؟

د. رزق الياس - 24/04/2019

الناس في سورية يحبون الرئيس "بوتين" ، وعندما شاهدوه يستقبل "نتنياهو" على شاشات التلفزة الروسية قبل موعد الانتخابات في إسرائيل ببضعة أيام، ويقدم له جثمان أحد الجنود الإسرائيليين المفقودين في معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982 مع تأبين مهيب له، استنتجوا أن هناك شيئاً لم يعلن عنه بعد سوف يدفعه "نتنياهو" للرئيس "بوتين". وليس هناك من شيء أفضل من أن يلتزم "نتنياهو" بفتح باب المفاوضات مع سورية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة من النقطة التي توقفت عندها عام2000، عندما التقى الرئيس الراحل حافظ الأسد مع الرئيس "كلينتون" في جنيف في آذار عام 2000، وآنذاك وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي "باراك" موقف الجبان، ولم يذهب إلى جنيف خوفاً من أن يكون مصيره كمصير رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "إسحق رابين" الذي اغتاله اليمين الديني الصهيوني المتزمت لأنه أعطى وعداً إلى الرئيس "كلينتون" بالانسحاب من الجولان إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 بما سمي آنذاك "بوديعة رابين".

والآن بعد أن نجح "نتنياهو" في الانتخابات على خلفية الدعم الذي قدّمه له "ترامب" أيضاً بفرض سيطرت إسرائيل على الجولان كأمر واقع مخالفاً بذلك قرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص (القرار 242، والقرار 338، والقرار 497)، أصبح من غير المتوقع أن يلتزم "نتنياهو" بالوعد الذي أعطاه للرئيس "بوتين" فيما لو كان قد حصل ذلك.

وهذا يعني أن جبهة الجولان بين سورية وإسرائيل ستبقى مفتوحة للأعمال القتالية وربما تنـزلق للحرب الشاملة بين الطرفين، ومن  الطبيعي أن تنضم لها الجبهة اللبنانية وأن تقدم إيران الدعم لكلتا الجبهتين، أي أن الصراع سيظل مستمراً طوال فترة حكم "نتنياهو"، لاسيما وأن منظمة التحرير الفلسطينية لن توافق على الطروحات الأمريكية أيضاً بما يسمى "صفقة القرن" التي عرف عنها حتى الآن بأنها تقضي بضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وبإبقاء القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية، وبالعمل على فصل قطاع غزة كلياً عن الضفة الغربية، وإنهاء ما يسمى مشروع دولة فلسطينية تضم الضفة والقطاع معاً.

كما تشير التوقعات إلى أن السياسة الداخلية لحكومة "نتنياهو" المقبلة لن تكون سياسة يمينية فحسب بل سياسة صهيونية دينية تحوّل إسرائيل إلى دولة إكراه ديني تطبق قانون القومية الذي أقره الكنيست حديثاً والذي ينظر إلى الضفة الغربية على أنها "أرض إسرائيل"، ويسعى للتضييق على العرب بشتى السبل لتهجيرهم خارج فلسطين.

ووفق هذا السيناريو يعيد "نتنياهو" الصراع العربي-الإسرائيلي إلى نقطة البداية عام 1948 من دون أن يأخذ أية عبرة من أن هذا الصراع الذي بدأ بوعد بلفور عام 1917 أصبح عمره حتى الآن أكثر من قرن، كل ذلك يشير إلى صحة مقولة أحد الباحثين الإسرائيليين من أن "نجاح نتنياهو هو جائزة مسمومة للشعب الإسرائيلي"، لاسيما وأن هذا الواقع يتعارض مع أهداف روسيا في المنطقة التي أكدت وتؤكد على وحدة سورية أرضاً وشعباً وتأمين الاستقرار الداخلي فيها لتوفير الشرط الضروري لبقاء العلاقات الروسية-السورية قوية جداً.

عدد المشاهدات [109]
ارسال لصديق

التعليقات

لايوجد تعليقات

اضافة تعليق

الاسم :
التعليق