موقع الرأي السوري - 0

x

ارسال إلى صديق

الشريط الإخباري
حوار مع الكاتبة والرّوائيّة السُّوريّة سهام يوسف حول السَّلام العالمي   ::   محافظ الحسكة: استمرار حصار ميليشيا (قسد) مدينتي الحسكة والقامشلي يمنع توفير مقومات الحياة للمواطنين   ::   بعد واشنطن.. إيطاليا توقف صفقة لبيع الصواريخ إلى السعودية والإمارات   ::   خطباء مساجد الحسكة: حصار ميليشيا (قسد) للحسكة مكملٌ للحصار الذي يفرضه أعداء سورية للنيل من صمودها   ::   سوريا تكشف عن كارثة في ثروتها الحيوانية   ::   كيف تقارن حكومة بايدن بالإدارات السابقة؟   ::   الصحة: تسجيل 90 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 76 ووفاة 8 حالات   ::   مقتل اثنين من مسلحي ميليشيا (قسد) وإصابة 5 آخرين في هجومين منفصلين بريف دير الزور   ::   استطلاع: أغلبية الأميركيين يؤيدون إجراءات عزل ترامب ومنعه من الترشح للرئاسة ثانية   ::   إيران تنشر للمرة الأولى فيديو للهجوم الصاروخي على القوات الأمريكية في "عين الأسد" بالعراق   ::   في آخر أيام عهد ترامب.. واشنطن تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران   ::   أعضاء بالكونغرس الأمريكي يشترون السترات الواقية من الرصاص تحسبا للطوارئ   ::   ميليشيا (قسد) تختطف عدداً من المدنيين… والأهالي يطردون مسلحيها من قرية العزبة بريف دير الزور   ::   السيد نصر الله: ما حصل في أمريكا يظهر زيف ديمقراطيتها.. وترامب يمثل عينة فجة من غطرستها السياسية والعسكرية   ::   الصحة: تسجيل 95 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 65 حالة ووفاة 8   ::   القضاء الأميركي يوجه الاتهام إلى 15 شخصاً على خلفية اقتحام الكابيتول   ::   عطّل جلسة التصديق على الانتخابات الرئاسية الأميركية.. ترامب: لن نستسلم ولن نعترف بالهزيمة أبداً … فوضى في واشنطن وصدامات وإصابات وحظر للتجوّل   ::   بحضور رسمي وشعبي.. دمشق تودّع المعاون البطريركي للروم الأرثوذكس المطران لوقا الخوري   ::   الجيش يواصل تمشيط البادية من فلول الدواعش.. ومدفعيته تحقّق إصابات مباشرة في مواقع الإرهابيين بـ«خفض التصعيد»   ::   روسيا: «حظر الكيميائي» مصابة بمرض التسييس وتحوّلت إلى أداة لعقاب الأطراف غير المرغوب فيها   ::   إرهابيو النظام التركي يصعّدون عدوانهم على ريف الحسكة ومحيط عين عيسى … ورش الصيانة تعيد محطة «تل تمر» للعمل   ::   الطائفة الأرمنية تحتفل بعيد الميلاد المجيد: نختبر الميلاد في كل لحظة يرتقي فيها شهيد ليولد رجاء جديد لبلادنا   ::   روسيا ترحب بالمصالحة الخليجية.. وأميركا تشيد بدور الكويت فيها   ::   هل ترامب يائس أم مهووس سلطة؟   ::   3.6 مليارات ليرة إيرادات مجلس مدينة حمص في عام   ::   الفساد بالجملة.. إحالة 30 مجلس إدارة جمعية سكنية للرقابة والتفتيش   ::   ثنائيات تمثيليّة تبقى محفورة في الوجدان … دريد ونهاد جمعهما الفن وساهما في تأسيس عصر ذهبيّ سينمائيّ   ::   دعم الدول الغربية للإرهاب سيرتد عليها ويلزمها بمراجعة سياساتها الخاطئة تجاه سورية … الجعفري: أي قرار تصدره منظمة حظر «الكيميائي» بناء على «فبركات» مسيّس   ::   قمة «العلا» تنهي الأزمة الخليجية … مصر: حتمية البناء على هذه الخطوة لتعزيز العمل العربي ودعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة   ::   أكد الاتفاق على تقديم ما يلزم للعمالة السورية واستمرار التواصل والتنسيق … السفير الغانم لـ«الوطن»: هناك إيجابية مطلقة لدى الجزائر ورغبة بإعادة تفعيل العلاقات بين البلدين   ::   الجيش واصل الرد على خروقات الإرهابيين بريفي حماة وإدلب … «الحربي» يحرق الدواعش في البادية   ::   سنتصدى لأي حملة تجنيد قد يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي لشباب قرى الجولان المحتلة … المقت لـ«الوطن»: لن نخدم إلا في الجيش العربي السوري   ::   65 نقطة و12 ألف آلية و10 آلاف جندي للاحتلال التركي في «خفض التصعيد»!   ::   الجيش الإيراني يطلق مناورات ضخمة للطائرات المسيّرة   ::   خلافات في وجهات النظر حول الضريبة.. المالية تلوح «بالفتوى» والتجار يطلبون «التقوى» … عدي لـ«الوطن»: حجم التهرب الضريبي بحدود ألفي مليار ليرة ما يعادل الدعم الاجتماعي بالموازنة   ::   الأمانة السورية للتنمية تقدم استشارات قانونية في مخيم اليرموك   ::  

أخبار إعادة الإعمار
تحقيقات صحفية
نشاطات الأحزاب
الصفحة الرئيسية  »  وجهات نظر  » ثم يأتي من بعد ذلك عام


ثم يأتي من بعد ذلك عام

الدكتورة بثينة شعبان - 21/12/2020

بعد أن حُسمت نتائج الانتخابات الأميركية لمصلحة جو بايدن وبعد أن بدأ ترامب بحزم حقائبه لمغادرة البيت الأبيض ينشغل العالم برمته داخل الولايات المتحدة وخارجها بالتكهنات والتوقعات حول الحقبة المقبلة من تاريخ الولايات المتحدة التي ستلقي بظلالها ولا شك على سير الأمور في هذا الكوكب؛ إذ لا يختلف اثنان طبعاً أن الوضع الداخلي في الولايات المتحدة أكثر تعقيداً وصعوبة من السنة التي دخل فيها ترامب البيت الأبيض، وأن تصدعات مهمة بدأت تظهر في الداخل الأميركي تهدد وحدة الولايات المتحدة وأمنها واستقرارها وأن الجميع يتساءل عن إمكانية رأب هذه التصدعات واستئناف الولايات المتحدة لدور بنّاء على الساحة الدولية وربما عودتها إلى عدد من الاتفاقات والاتفاقيات الدولية التي انسحبت منها. ولكن السياسة في الولايات المتحدة هي سياسة الحزبين ويجب ألا يتوقع أحد استدارات مفاجأة أو جوهرية؛ إذ ستحاول المؤسسات السير في ذات التوجّه إلى أن يتمّ إنضاج التحولات في الرؤى والخطط مع حسابات دقيقة لإمكانية التنفيذ وللمصلحة الأميركية والغربية التي قد تتحقق في النتيجة. ولكنّ الذي قد يغفله البعض في هذه التوقعات والدراسات هو أن قدراً كبيراً مما سنشهده على الساحة الأميركية سوف يعتمد على حركة الدول أو الأطراف خارج الولايات المتحدة لأن الغرب برمته تمكن من بناء إمبراطورياته عبر التاريخ بناء على نهب موارد وخيرات الشعوب والدول الأخرى وبالأخص شعوب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والجنوبية وذلك نتيجة استكانة هذه الدول لآليات عمل وحكم سمحت للمعتدي بالنفاذ إلى عقر دارها والعبث بمصادر عيشها الأساسية. وفي الوقت الذي شهدت فيه السنوات الماضية تململاً من نكوص الولايات المتحدة على توقيعها وتصويتها وأحياناً على مسارها المعهود في المنظمات والمحافل الدولية، وفي الوقت الذي بدأ الكثيرون بالتفكير بإيجاد مسار دولي آخر يؤدي إلى عالم متعدد الأقطاب تتساوى فيه الدول صغيرها وكبيرها بالكرامة والاحترام والسيادة نجد أن العامل الأهم في العالم والذي مدّ يد العون للولايات المتحدة وربيبها الكيان الصهيوني للاستمرار في طغيانهما وتفردهما بالقرارات الظالمة، أن هذا العامل وللأسف قدمته الدول العربية الرجعية على طبق من ذهب ودون أي مقابل بل مصحوباً بصفقات شراء سلاح بمليارات الدولارات لن تفيد أحداً سوى الصناعة الحربية الأميركية التي هي الأداة الأشرس في احتلال الأرض العربية وتمزيق عُرا العرب وتحويلهم إلى لاجئين ومهجرين والضرب عرض الحائط بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وبقرارات مجلس الأمن التي تنصّ على عروبة الجولان العربي السوري وتعتبر قرار الضم الإسرائيلي باطلاً وملغى ولا قيمة له. أوليس من اللافت أن يكون الأعراب أشدّ كفراً بالقومية العربية، ورغم أن أمتهم هي الأكثر تضرراً من سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، أن يكونوا هم الذين يطيلون في عمر إمبراطورية تتفكك من الداخل؟ وذلك في الوقت الذي تسعى فيه معظم دول العالم إلى إيجاد صيغة دولية بديلة لهيمنتها على القرار الدولي وإجراءاتها القسرية الظالمة ونظام العقوبات اللاشرعية التي فرضتها على دول عديدة كوسيلة للابتزاز والقهر وقبض الأثمان في اللحظة التي تناسبها؛ إذ كيف يتحول السودان وبلحظة من دولة راعية للإرهاب إلى دولة لا علاقة لها بالإرهاب فقط لأن حكومته العسكرية الانقلابية قد رضخت للشروط الإسرائيلية واستسلم حكامهم الجدد، وغضوا النظر عن انتمائهم القومي كي يفوزوا برضا سيدهم الأميركي؟ وكيف يحسم الصراع بخصوص الصحراء الغربية برسالة على تويتر يقرر من خلالها حاكم البيت الأبيض أن الصحراء الغربية مغربية وليست جزائرية؟ أوليست هذه الأمثلة وغيرها كثير دليل على أن هذه العقوبات والإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة بحق الشعوب والبلدان ما هي إلا أداة إجرامية للابتزاز إلى حين ينفد صبر الضحية ويؤدي الطاعة حينذاك ترفع العقوبات وتنتهي الاتهامات بالإرهاب أو مساندته؟ بيت القصيد إذاً من كل العقوبات القسرية والإجراءات وقوائم الاتهام بالإرهاب ومساندته التي تصدرها الولايات المتحدة هو تطويع الشعوب لتمتثل لإرادتها أو إرادة من ترتئي مثل الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط وعملاء آخرين في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. أولا يعني هذا أن كلّ الإجراءات الأميركية بحق البلدان الأخرى وكلّ أحكامها في المنظمات الدولية وغيرها لا مصداقية لها ولا أسس قانونية أو شرعية دولية لها وإنما هي إجراءات وقوائم مجهزّة من أجل الابتزاز وقبض الأثمان ونهب الموارد وتنصيب الخونة والعملاء ممثلين عنها وعن مصالحها حيثما أمكن ذلك؟ أوليس هذا مبرراً كافياً أن نفقد الثقة بهذا النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وأن نعمل جاهدين مع كلّ الآخرين الذين يشاطروننا التقييم لاستبداله بنظام أكثر عدلاً واحتراماً لإرادة الشعوب بدلاً من الارتماء في أحضانه كما تفعل الحكومات الرجعية المهزوزة التي تدفع المليارات له كي يتمكن من الاستمرار ولو على الأوكسجين ولو لفترة محدودة حتماً مهما طالت؟ المؤلم في المشهد أن العرب الذين هم الأكثر تضرراً على الساحة الدولية من غطرسة الولايات المتحدة واستخدامها القوة والإرهاب لتدمير بلداننا من العراق إلى ليبيا وسورية واليمن ولكن الأعراب هم الذين يرفدونها بإكسير الحياة وبالمال اللازم لاستمرار ظلمها للأمة العربية، وغطرستها على المستوى الدولي ظناً منهم ربما أن هذا يوفّر لهم سبل البقاء والقوة، ولكنها فترة مؤقتة إلى أن تسلبهم كلّ مواردهم ومن ثمّ يواجهون المصير نفسه الذي واجهه أسلافهم بعد أن غررت بهم لتبديد ثرواتهم بحروب لا طائل منها ثم ألقت بهم في حفر مظلمة.
العالم يستعد لاستقبال عام جديد، نراقب بفرح لهم، وحسرة على واقعنا، الحركات التحررية في أميركا الجنوبية وصعود الدول الإفريقية وانطلاق التنين الصيني والحضور الروسي على الساحة الدولية وحضور منظمة «آسيان» وإدراكها لكلّ المتغيرات الدولية وتعاملها الواعي والمبصر لها، في حين نرى الأعراب يستسهلون دفع المليارات والارتماء في أحضان عدوّ إسرائيلي هم هدف أساسي من أهدافه. قد لا يدركون اليوم ولكنهم سيدركون بعد فوات الأوان أنهم لم يحظوا أبداً بالندية والاحترام مهما قدموا من تنازلات ومهما ركعوا تحت أقدام العدو ومهما تخلّوا عن إخوانهم ولغتهم وعروبتهم، على العكس فإن هذا التخلّي سيكون السهم الأشد الذي سيصيبهم في الصميم ولا يبقي لهم باقية على الإطلاق.
حسابات العام الجديد لدى كلّ البشر تنطلق من الرأسمال السياسي أو المالي أو البشري أو الفكري أو المجتمعي الذي تمكنوا من تحقيقه، ولا تنطلق من استرضاء دول النهب الاستعمارية والتعويل على ابتساماتهم ومودتهم المؤقتة والمدروسة كي تحقق أهدافاً محددة لها، ثم يرمون بهم في نفايات التاريخ غير آبهين بوعود أو اتفاقيات حتى وإن كانت موقعة؛ فهم أسياد الموقف وهم الذين يقررون ويديرون دفة التاريخ في منطقتنا. ولا لوم عليهم لأنهم يسعون لتحقيق مصالحهم ولكن اللوم كل اللوم على من فرّط بمصالحه ومصالح وحقوق إخوانه وأشقائه وشنّ حروباً عليهم كي يرضى عنه الأعداء والخصوم.
صدق الشاعر العربي حين قال: «من يهن يسهل الهوان عليه.. ما لجرح بميت إيلام».
لقد تمكن ترامب وكوشنير من جرجرة دول الأعراب إلى اتفاقات تخطّ نهاية من اجترحوها آملين بتغيير وجه وهوية المنطقة، ولكن هذه الأمة مازال بها أحرار ومؤمنون بمصيرها سيتحملون أعباء إنقاذها من براثن المهزومين والمتوارين وسيعيدون إحياء نبضها لتعمل مع قوى عالمية أخرى يقظة ومتحفزة لتغيير وجه الظلم من هذا العالم وإرساء أسس عالم جديد ننعم جميعاً به بمعايير سياسية وإنسانية تليق بكرامة الإنسان ومصداقية الدول.

عدد المشاهدات [141]
ارسال لصديق

التعليقات

لايوجد تعليقات

اضافة تعليق

الاسم :
التعليق