الأمن الغذائي - دولي

المصدر: منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة
تاريخ النشر: 2023-07-18
122 مليون شخص إضافي إلى هوة الجوع

كشف تقرير أعدته الأمم المتحدة أنّ الأزمات المتعددة دفعت 122 مليون شخص إضافي إلى هوة الجوع منذ عام 2019


وصل عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع في العالم إلى أكثر من 122 مليون شخص منذ عام 2019 وذلك بسبب الجائحة والصدمات المناخية المتكررة والصراعات، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، حسب ما ورد في آخر إصدار من تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم (التقرير) الذي صدر اليوم بصورة مشتركة عن خمس وكالات متخصصة تابعة للأمم المتحدة. 

 

وقد حذّرت تلك الوكالات، وهي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، من أن هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع بحلول عام 2030 لن يتحقق في حال بقيت الاتجاهات الراهنة على حالها.

 

دقّ ناقوس الخطر لمكافحة الجوع

 

يكشف إصدار عام 2023 من التقرير أنّ عدد الأشخاص الذين عانوا من الجوع في عام 2022 كان يتراوح بين 691 و783 مليون شخص، بمعدل وسطي يبلغ 735 مليون شخص. ويمثل هذا العدد زيادة قدرها 122 مليون شخص مقارنة بعام 2019، أي قبل تفشي جائحة كوفيد-19.

 

 ومع أنّ عدد الجياع في العالم بقي على حاله بين عامي 2021 و2022، إلّا أنّ الكثير من الأماكن حول العالم كانت تواجه أزمات غذائية متفاقمة. وكان هناك تقدم ملحوظ في خفض عدد الجياع في آسيا وأمريكا اللاتينية، إلا أنّ أعدادهم كانت تتزايد في آسيا الغربية ومنطقة البحر الكاريبي وفي جميع الأقاليم الفرعية في أفريقيا في عام 2022. ولا تزال أفريقيا الإقليم الأشد تضررًا، حيث إنّ شخصًا واحدًا من أصل خمسة أشخاص يعاني من الجوع في تلك القارة، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة السيد António Guterres عبر رسالة فيديوية تخللت حفل إصدار التقرير في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك: "هناك بوادر أمل، إذ إنّ بعض الأقاليم تسير على المسار الصحيح نحو تحقيق بعض مقاصد التغذية بحلول عام 2030. لكننا نحتاج بوجه عام إلى بذل جهود عالمية مكثفة وفورية بغية إنقاذ أهداف التنمية المستدامة. ويجدر بنا بناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات والصدمات التي تسبب انعدام الأمن الغذائي، ومنها الصراعات وتغير المناخ."

 

وكتب رؤساء وكالات الأمم المتحدة الخمس، وهم المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة السيد شو دونيو؛ ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية السيد Alvaro Lario؛ والمديرة التنفيذية لليونيسف السيدة Catherine Russell؛ والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي السيدة Cindy McCain؛ والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور Tedros Adhanom Ghebreyesus، كلمة في تمهيد التقرير مفادها ما يلي: "مما لا شك فيه أن تحقيق مقصد هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع بحلول عام 2030 يُشكل تحديًا هائلًا. وفي الواقع، من المتوقع أن يظل ما يقرب من 600 مليون شخص يواجهون الجوع في عام 2030. وتُشكل هذه الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية "الحالة الطبيعية الجديدة". وليس أمامنا أي خيار سوى مضاعفة جهودنا لتحويل النُظم الزراعية والغذائية والاستفادة منها من أجل بلوغ مقاصد الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة."

 

أكثر من الجوع

 

ظلّ وضع الأمن الغذائي والتغذية قاتمًا في عام 2022. حيث يفيد التقرير بأنّ نسبة تقارب 29.6 في المائة من سكان العالم، أي ما يعادل 2.4 مليارات شخص، لم تتمكن من الحصول على الأغذية بصورة مستمرة، وفقًا لمقياس معدل انتشار انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد. ومن هؤلاء 900 مليون شخص واجهوا انعدام الأمن الغذائي الشديد.

 

وفي الوقت نفسه، ضعفت قدرة الناس على اتباع أنماط غذائية صحية في جميع أرجاء العالم: إذ كان أكثر من 3.1 مليار شخص في العالم – أو نسبة 42 في المائة – عاجزين عن تحمل كلفة نمط غذائي صحي في عام 2021. ويمثل ذلك زيادة عامة بمقدار 134 مليون شخص مقارنة بعام 2019.

 

ولا يزال ملايين الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية: حيث شهد عام 2022 إصابة 148 مليون طفل دون الخامسة من العمر (أي نسبة 22.3 في المائة) بالتقزم، وتعرض 45 مليون طفل (أي نسبة 6.8 في المائة) للهزال وكان 37 مليون طفل (أي نسبة 5.6 في المائة) يعانون من الوزن الزائد.

 

وكان هناك تقدم ملحوظ في استخدام الرضاعة الطبيعية حيث استفادت منها نسبة 48 في المائة من الأطفال الرضع دون سن الستة أشهر، وهي نسبة قريبة من تحقيق مقصد عام 2025. بيد أنه لا بد من بذل المزيد من الجهود المنسقة من أجل تحقيق المقاصد المتعلقة بسوء التغذية بحلول عام 2030.

 

أدلة جديدة: التوسع الحضري يحفز التغيير في النظم الزراعية والغذائية

 

يبحث التقرير أيضًا في تزايد التوسع الحضري باعتباره "اتجاهًا سائدًا" يؤثر على أسلوب تناول الناس لأغذيتهم وطبيعة تلك الأغذية. وحيث إنه من المتوقع أن يعيش سبعة من أصل عشرة أشخاص في المدن بحلول عام 2050، يجب أن تسعى الحكومات والجهات الأخرى العاملة على معالجة الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية إلى فهم هذه الاتجاهات في مجال التوسع الحضري وتناولها في عملية رسم سياساتها.

 

وبصفة خاصة، لم يعد المفهوم البسيط عن الفجوة القائمة بين المناطق الحضرية والريفية كافيًا لفهم الطرق التي يرسم بها التوسع الحضري معالم النظم الزراعية والغذائية. ومن الضروري التحلي بمنظور أكثر تعقيدًا للتسلسل الريفي الحضري المتصل بحيث يراعي مستوى جودة الاتصال لدى الناس وأنواع الاتصالات الموجودة بين المناطق الريفية والحضرية.

 

وللمرة الأولى، بات هذا التطور موثقًا بصورة نُظمية في أحد عشر بلدًا. ويوضح التقرير ضخامة حجم مشتريات الأغذية من جانب الأسر المعيشية الحضرية وضمن التسلسل الريفي الحضري المتصل على حد سواء، بما في ذلك الأسر القاطنة في مناطق بعيدة عن المراكز الحضرية. كما أنّ النتائج الجديدة تظهر الزيادة الملحوظة في استهلاك الأغذية العالية التجهيز في المناطق شبه الحضرية والريفية في بعض البلدان.

 

ومن المؤسف أنّ أوجه عدم المساواة المكانية لا تزال قائمة. حيث يؤثر انعدام الأمن الغذائي بصورة أكبر على الأشخاص القاطنين في المناطق الريفية. ووقد اثّر انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد على نسبة 33 في المائة من البالغين القاطنين في المناطق الريفية ونسبة 26 في المائة من نظرائهم القاطنين في المناطق الحضرية.

 

وبالنظر إلى سوء التغذية لدى الأطفال، فإنها تعكس أيضًا الخصائص التي تتسم بها المناطق الحضرية والريفية: حيث يكون انتشار تقزم الأطفال أوسع في المناطق الريفية (بنسبة 35.8 في المائة) منه في المناطق الحضرية (بنسبة 22.4 في المائة). ويتسم معدل الهزال بكونه أكبر في المناطق الريفية (بنسبة 10.5 في المائة) منه في المناطق الحضرية (7.7 في المائة)، في حين أنّ زيادة الوزن منتشرة في المناطق الحضرية بصورة أكبر بعض الشيء من المناطق الريفية (بنسبة 5.4 في المائة ونسبة 3.5 في المائة على التوالي).

 

ويوصي التقرير بأنه ينبغي للتدخلات على مستوى السياسات والإجراءات والاستثمارات أن تكوّن فهمًا شاملًا للعلاقة المعقدة والمتغيرة بين التسلسل الريفي الحضري المتصل والنظم الزراعية والغذائية وتسترشد به من أجل تعزيز الأمن الغذائي والتغذية بصورة فعالة.

 

 


موضوعات أخرى من: الأمن الغذائي - دولي

صدمات متتالية: الأمن الغذائي العالمي في مواجهة المتغيرات الدولية

المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
2023-08-19

أظهرت الأبحاث والدراسات أن التدخلات التجارية خلال أزمة الغذاء العالمية عام 2008 قد ساهمت في زيادة أسعار السلع الغذائية العالمية بنحو 13%، لترتفع أسعار الأرز والقمح وحدهما بحوالي 45% و30% على الترتيب. وأدت تلك الأسعار المرتفعة -حينذاك- إلى معاناة ما لا يقل عن 100 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم، مما ترتب عليه عواقب سياسية ملحوظة، حيث أثار تضخم الغذاء وتراجع القوة الشرائية للنقود المظاهرات وأعمال الشغب وغيرها من الاضطرابات السياسية في حوالي 48 دولة خلال عامي 2007 و2008. ومع قيام الحرب الروسية-الأوكرانية فبراير 2022، بدأت الدول في تقييد التجارة الحرة للسلع الغذائية، حيث سجل عدد الدول التي فرضت قيودًا على تصدير المواد الغذائية زيادة تبلغ حوالي 25% ليصل إجمالي عددها إلى 35 دولة، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي.

لقاء وزير الزراعة السوري المهندس محمد حسان قطنا مع نائب المدير التنفيذي ومدير العمليات في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو.

وزارة الزراعة
2023-08-02

أكد الوزير على نقطتين أساسيتين للتدخل في المجال الزراعي، تتعلق الأولى بإعادة الإعمار للبنى التحتية للري لتمكين العودة الطوعية للسكان إلى المناطق التي غادروها خلال الأزمة، والثانية توفير مصادر الطاقة ومستلزمات الإنتاج الزراعي لتمكين عمليات الإنتاج.
ودعا الوزير نائب مدير البرنامج لزيارة سورية قريباً للاطلاع على الواقع وتقدير حجم الدعم المطلوب، ومن جهته بين نائب مديرة البرنامج ترحيبه بعقد الزيارة.

بمشاركة سورية... لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا" بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومنظمات دولية أخرى تعقد جلسة خاصة ضمن فعاليات قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية المقامة في العاصمة الإيطالية روما

وزارة الزراعة
2023-07-25

بين المشاركون أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمات، وتراجع النظم الغذائية وتعطيل إنتاج الغذاء وتوزيعه، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الهجرة غير الطوعية وازدياد الضغط على الموارد.

إشكاليات الأمن الغذائي والمائي العربي.. هل تجد حلولًا في قمة جدة؟

أخبار دولية حول الأمن الفذائي
2023-05-18

"إن الأمن المائي والأمن الغذائي وجهان لعملة واحدة، وكلنا مسؤولون عن تأمين المياه النظيفة لكل البشر وترشيد استخدامها بحسب قوانين الأمم المتحدة"، قال نصر الدين العبيد، مدير المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"، مشيرًا إلى أن الدول العربية بحاجة سنويًا إلى 420 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، إلا أنه لا يتوفر إلا 260 مليار سنويًا، فلا بد من البحث عن تقنيات أخرى.

الامن الغذائي العربي

أخبار دولية حول الأمن الفذائي
2023-05-18

بحسب الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، فإن المساحة الإجمالية للعالم العربي تصل إلى حوالي 14 مليون كيلومتر مربع، ما يُمثل حوالي 10.2٪ من مساحة العالم. وتُقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة بحوالي 200 مليون هكتار، أي ما يُعادل 14.1٪ من إجمالي مساحة الوطن العربي، لكن الدول العربية تستغل 5٪ فقط من مساحة الأراضي الصالحة للزراعة.
كما أن شح المياه، يعتبر عاملًا مؤثرًا في تهديد الأمن الغذائي، إذ حسب الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المُتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، يفتقر ما يُقارب 50 مليون شخص في المنطقة العربية إلى مياه الشرب الأساسية، ويعيش 390 مليون شخص في المنطقة -أي ما يقرب من 90 في المئة من إجمالي عدد السكان- في بلدان تُعاني من ندرة المياه.

مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية يتراجع للشهر الحادي عشر على التوالي

أخبار دولية حول الأمن الفذائي
2023-04-01

 المؤشر القياسي للأسعار الدولية للسلع الغذائية يتراجع للشهر الحادي عشر على التوالي

2022: عام من الجوع غير المسبوق - تقارير دولية حول الأمن الفذائي

المغذيات زهيدة المقدار - أخبار دولية حول الأمن الفذائي

سوء التغذية - أخبار دولية حول الأمن الفذائي

تسويق وتوسيم الأغذية - أخبار دولية حول الأمن الفذائي

رصد التغذية والترصد - أخبار دولية حول الأمن الفذائي

الغذاء - تقارير دولية حول الأمن الفذائي

آخر المواضيع التي تم نشرها

الدورة 112 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في القاهرة

وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية
2023-08-31